• Home
  • Download
    • Premium Version
    • Free Version
    • Downloadable
    • Link Url
      • Example Menu
      • Example Menu 1
  • Social
  • Features
    • Lifestyle
    • Sports Group
      • Category 1
      • Category 2
      • Category 3
      • Category 4
      • Category 5
    • Sub Menu 3
    • Sub Menu 4
  • Travel
  • Contact Us
CDM.ENSEMOROCCO.TEAM | Shell Eco Marathon

CDM.ENSEMOROCCO.TEAM | Shell Eco Marathon 2017






كيف نبني تلك الشخصية القويّة؟؟؟
ما هي السبل للوصول إليها؟
  وكيف نعرف أنَّنا قد وصلنا إليها؟



سمات الشخصية القوية


الشخصية المتكاملة هي الشخصية السوية الموحدة المتزنة ، تتضمن تكامل الشخصية تفاعل سماتها بعضها مع بعض وتآزر بعضها مع بعض ، بحيث إن التغير في سمة من سماتها تنعكس على الشخصية بأكملها فيؤدي إلى تغييرها والتكامل يختلف عن مجرد التآزر .

شروط تكامل الشخصية :

أ. ائتلاف سماتها بعضها مع بعض .

ب. خلوها من الصراعات النفسية الشعورية واللاشعورية .

ج. تناسق الدوافع المختلفة وتنظيمها على نحو يجنبها التصارع والتعارض .

تحقيق هذه الشروط يقتضي وجود وراثة غير مثقلة بالمشكلات ، وتربية رشيدة في مرحلة الطفولة المبكرة ، وإرشادا دقيقا في مرحلة المراهقة ، ومثل الشخصية المتكاملة كمثل أسرة يتعاون أفرادها بعضهم مع بعض يحكمهم غرض واحد يوجه نشاطهم ويؤلف بين قلوبهم ، ومثل الشخصية المفككة كمثل فريق من لاعبي كرة القدم قام بينهم شجار فشغلهم عن الغرض الذي يلعبون من أجله فكانت العاقبة هي الفشل ، تكامل الشخصية ليس بالأمر السهل ، فهو كالصحة الجسمية التامة ، أمر لا وجود له .
من علامات تكامل الشخصية :
1. انسجام الشخص مع غيره من الناس ، والمقدرة على عقد الصلات الاجتماعية بشكل مرض دون أي شعور بالاضطهاد أو شكوى من الآخرين ، ودون أن يزعجه النقد الموجه له منهم .
2. وحدة السلوك وثباته واستمراره .
3. القدرة على إحداث إصلاحات في البيئة المحيطة .
4. الاستقرار في حياته الأسرية ، وشعوره بالسعادة و الطمأنينة .
غير متكامل الشخصية هو :
1. غير ثابت في عمله ومعاملاته ، متقلب المزاج .
2. سيء التوافق مع نفسه ومع الناس ، لا يستطيع التوفيق بين الماضي و الحاضر و المستقبل .
3.الانتقال السريع بين هذيان العظمة والشعور بالامتهان .

  • الذي يفقد الإنسان ثقته بنفسه؟


ما الذي يفقد الإنسان ثقته بنفسه؟




الطفولة البائسة

إذا نشأ الإنسان خائفاً في طفولته يظل كذلك طوال حياته ما لميحاول أن يكسر

حاجز الخوف، والخوف ينشأ من المعاملة المتسلطة للآباء وعدماحترامهم لطفولته




الشعور بالنقص

إنه الإحساس الداخلي الذي يملك الإنسان ويشعره بالقصور والنقصإزاء الآخرينفيفقد ثقته بنفسه تماماً




التركيز على الآخرين

مشكله كبيره انه يربط الإنسان حياته بالآخرين..فهو بذلك يتخلى عنالاستقلالية..

والتخلي عن الاستقلالية يعني فقدان الثقة بالنفس




المكاسب الوهمية

في كثير من الأحيان قد يشعر الإنسان بأنه يحقق الكثير من المكاسبنتيجة

عدم ثقته بنفسه فعدم الثقة بالنفس تعني السكون والانزواء وعدمالمبادرة

وتجنب انتقاد الآخرين والفشل..وهنا تجد حجتك




الإغراق في المثالية

أحياناً يتطلع الفرد إلى تأدية المهام المطلوبة منه على أكمل وجهوبأعلى درجة

من المثالية وعندما يفشل في تحقيق هذا المستوى من المثالية يصاببالإحباط

وفي النهاية فقدان الثقة بالنفس




الصورة الذهنية

عندما يعتقد الإنسان انه لا يستطيع أن يقدم..وعندما يعتقد انه لايستطيع

أن يحقق النجاح الذي حققه الآخرون..سوف يصبح كذلك بالفعل.

لقد اصدر حكماً على نفسه بالفشل ومن ثم سيحصد الفشل




التفسيرات الخاطئة

هذا الخطأ يرتكبه معظمنا وذلك عندما نصف الشخص فاقد الثقة بنفسهبأنه مؤدب.

.شديد الخجل..عاطفي..مسالم..وفي المقابل قد نصف الشخص الواثقبنفسبأنه مغرور أو أناني أو غير مؤدب أو إنه لا يحترم الآخرين




العصفور الذي يحلق على الأرض

عندما يفقد الإنسان ثقته بنفسه يفقد معها كل فرصة في التطوروالتقدم للإمام..

يصبح مثل العصفور الذي لا يعرف كيف يطير..مع أن له جناحين قويينوجميلين..

ولكنه ولأنه لم يحاول ويجرب ولم يتعلم خوفاً من السقوط سيظلمحروماً من متعة

التحليق والطيران..بل سيصبح هدفاً سهل المنال وصيداً ثميناً لمنيبحث عن

عصفور جميل يحلق على الأرض..


  • أي القلوب قلبك ...


أي القلوب قلبك ...

 قلب طيب : يمسح خطايا الآخرين بكل سهولةويرى بأن الدنيا أكبر من كلمة سيئة وقعت وقتجدال .. أو تناهت إلىمسامعه بعد محاورة أومجالسة مع بعض الأشخاص .. ويحاول قدر استطاعتهترك بسمة نقية على وجهه حتى لا تلمح بقية العيون، كمية الطعنات التيتلقاها بسبب كرم أخلاقه وشر الآخرين . 






 قلب محترق : ملتاع علىطول البعد عن الوطن والأحبابلا يكاد يبني في نفسه أدوارا جديدة من 
الحياةحتىتتكسر مجاديفه بفعل قسوة الواقع وتلاطم الذكريات .. فيبقى فيمكانه ..ذو أحلام 
مستقبلية كثيرة . ولكنذو لذة ماضية وشوق قديم أكثر . 



 قلب محب : يملك في قاموسه أبجدية خاصة عجزت عنكتابتهاكل الأقلام .. وحارت في معانيها كل 
الأنفس والأذهان .. به من المشاعر مايكفي لإحياء كل النفوس الجامدة .. وما يغرقكل المدن الميتة .. 
وله منالمعجبين ما لا يعد ولا يحصى لأنهيمدهم بكل إيثار بعضا مما عنده .. ويعطيهم جزءا مما احتواه . 


 قلب مؤمن : قانع بقضاء الله وقدره .. صابرعلى البلاء ، حامد وشاكر للنعم الكثيرة التي منحها الله له 
صامد فيوجه التحديات التي يجد نفسه فيها .. ومحاولا بكل ما يستطيعغرسبذرة الخير في طريقه .. 
والمحافظة على نفسه وجوارحه .


 قلب مسافر : لايقبع في مكان واحد .. وليس لهانتماء لأي شيء .. فكل ما يراه يكون تحصيلحاصلومتعة للعين فقط .. ولا تربطه بالواقع أية صلات أو روابط .. لذلك يشعر بالغربة كلما حاول الارتماء في 
حضن الطبيعة .. أو كلماحاول ذرف الدموع على بعض ما يصيبه .. لأنه ببساطة لا يملك من يقف إلىجانبهويواسيه على ما هو فيه . 


* قلب جارح : يلقي من الكلمات ما يخدش كل ماهو جميلوله من التصرفات ما يؤلم كل من به محيط 
ولا يشعر باللذةإلا بعد أن يمارس سلطته العليا دون الانتباه إلى أن ما يفعلهيجعلأحبابه حطاما لا 
يقدرون على التفاعل أو حتى الابتسام.. 


 قلبمظلوم : عانى من تقاليد المجتمع ونظراته المجحفةما جعله فأرا يخاف منمواجهة الخيال .. 
لديه طاقة كبيرةوأحلام كثيرة كانت من الممكن أن تحدثتغييرا في معالمطريقة .. ولكنها وللأسف 
ظلت محبوسة بين مطرقةالخجل وسندان الأهل . 


 قلب ميت : لا يشعر بأي شيء .. ولايكترث لأي أمرفكل ما يراه سواد في سواد .. وكل ما يحلم به 
أن يأكلوينام .. دون الولوج في بقية الأحداث اليومية الجميلة التيتشغلبال الناس .. واليكي من هذا 
كله انه يحاول بسطنفوذه على كل الأنام .. ويمشي ** لتحقيق ذلك ** بأقدام حديديةعلى الورود 
الحمراء دون إبداء الندم .. أو حتى محاولة الالتفات لتقديم الاعتذار. 


 قلب أحمق : لا يعيما يدور حوله .. ولا يعترف بأخطائه .. فكل همه الاستمتاع بما يدور في محي .. 
وأخذ كلما يستطيعه حتى ولو كان ذلك بوسائل غبية تحطم أنقىالأنفس .. وتقتل أعظم الأشخاص.



قلب محترق : ملتاع على طول البعد عن الوطن والأحبابلا يكاديبني في نفسه أدوارا جديدة من الحياة 

حتىتتكسر مجاديفه بفعل قسوة الواقعوتلاطم الذكريات ..فيبقى في مكانه ..ذو أحلام مستقبلية 

كثيرة  ولكن ذو لذة ماضية وشوق قديم أكثر 

 قلب محب : يملك في قاموسه أبجدية خاصة عجزت عنكتابتها كل الأقلام .. وحارت فيمعانيها كل

الأنفس والأذهان .. به من المشاعر ما يكفي لإحياء كل النفوسالجامدة .. وما يغرقكل المدن الميتة 

وله من المعجبين ما لا يعد ولايحصى لأنهيمدهم بكل إيثار بعضا مما عنده .. ويعطيهم جزءا مما احتواه.


 قلب مؤمن : قانع بقضاء اللهوقدره .. صابر على البلاء، حامد وشاكر للنعم الكثيرة التي منحها الله له

صامد فيوجه التحديات التي يجد نفسه فيها .. ومحاولا بكل ما يستطيعغرس بذرةالخير في طريقه

والمحافظة على نفسه وجوارحه 


الثقة بالنفس ثم بالله من المقومات الرئيسة لاستثمار الإنسان أفضل ما لديه من طاقات وإمكانات، فأنت عندك طاقة كامنة وإرادة وعزيمة تحتاج إلى من يحركها، واسمع إلى قوله تعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )، ولكن تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد والأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله، والنجاح لا يأتي هكذا لابد له من دفع الثمن، وبلا شك صاحب الإرادة والعزيمة القوية يصل إلى القمة ويرتقي سلم المجد، وعلى العكس الذي ليس له إرادة ولا عزيمة فلا يمكن بحال من الأحوال أن يتقدم ولو خطوة إلى الأمام، فهو مصاب بالإحباط والكسل والفتور والتسويف،عليه: 
وما نيل المطالب بالتمني **** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا 
وما استعصى على قوم منال **** إذا الإقدام كان لهم ركابا 

واسمع ـ أخي ـ إلى قول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: النفس فيها قوتان: قوة الإقدام وقوة الإحجام، فحقيقة الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ما ينفعه، وقوة الإحجام إمساكا عما يضره، وأنا أريدك أخي أن تتقدم فتقوية العزيمة والإرادة بالحركة وليس بالجمود.

ولكي تقوي عزيمتك فلابد أن تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح، لابد أن يكون الدافع الحارق الذي يحثك على تقوية عزيمتك وإرادتك، فأنت الذي تملك مفاتيح هذه الآلية ومقاليد القرار ولكن يحتاج منك إلى خطوات تساعدك إلى الوصول إلى هذا الهدف.

 إذا أردت أن تقوي عزيمتك وإرادتك فعليك أولا بالطاقة الروحانية، وأقصد بها الطاقة الإيمانية، أن تتوكل على
    الله أولا ثم تنهض. 
فاشدد يديك بحبل الله معتصما **** فإنه الركن إن خانتك أركان

 حاول أن تغذي طاقتك العاطفية، وأقصد بها علاقتك مع أسرتك مع أصدقائك وجيرانك، فإن أصابها خمول فسينتقل إليك هذا المرض بلا شك ولاتستطيع أن تتقدم إلى الأمام خطوة، حاول أن تحب لغيرك ما تحب لنفسك وحرر طاقتك وهذا سيخلق لديك طاقة قوية في أعماقك ويجعل منك إنسانا ذا إرادة، إنسانا معطاءا كريما سخيا على من تحب.

 حاول أن تقرر في نفسك أنت بأنك ستقوي من عزيمتك وإرادتك، فإذا قررت دون تردد فستصل بإذن الله تعالى إلى ماتصبو إليه.

 أيقظ ضميرك فهو جهازك الذي يحركك إلى النجاح فهو الذي يأمرك وينهاك وهو الذي يقدمك أو يؤخرك، وهو صوتك الذي ينبعث من أعماق نفسك فحاول أن تصوبه في الطريق الصحيح كي يعطيك القوة والعزيمة والإرادة.

 عليك بصحبة الأخيار الناجحين ذوي العزيمة والإرادة القوية تأخذ منهم وتتأسى بهم، وابتعد عن الأشرار ذوي النفوس المهزومة والإرادة الضعيفة.

 لا تبني حياتك على التسويف ولكن تعلم دائما بأن تقوم بالعمل في وقته فهذا يعطيك طاقة وقوة تساعدك في التغلب على هذا الإحباط.

 حاول أن توطن نفسك، لأن رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.

 ذكر نفسك بالأنشطة والأعمال التي حققت فيها نجاحا عاليا كلما شعرت بالإحباط والتردد.

 حاول أن تواجه ضعف الإرادة بشجاعة وحزم ولا تدع الظروف تهزمك وتذكر دائما أن الحياة مملوءة بالعوائق والنكسات.

 احذر دائما لصوص الطاقة الذين يضعفون إرادتك وعزيمتك ومن بين اللصوص: القلق والإحباط وتشتت الذهن والتعب، وواجه بقوة الإيمان والعقيدة والتوكل على الله تعالى.

وبالله التوفيق.





لا يغيـر الله ما بقـوم حتى يغيـروا ما بأنفسـهم

س : ما تفسيـر قـول الحق تبارك وتعـالى في سـورة الرعـد : (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) ؟

ج : الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر ، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة ، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط ، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات جزاء وفاقا قال سبحانه : (وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ)
وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم ويستدرجهم لعلهم يرجعون ثم يؤخذون على غرة كما قال سبحانه : (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ)يعني آيسون من كل خير ، نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته ، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد كما قال سبحانه : (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت ، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة .

وقد يكونون في شر وبلاء ومعاصي ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعمة واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعالى وقد جاء في الآية الأخرى : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وقد يمهلون كما تقدم والعكس كذلك إذا كانوا في سوء ومعاص ، أو كفر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله غيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة ، غير تفرقهم إلى اجتماع ووئام ، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء ، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك إلى إنزال الغيث ونبات الأرض وغير ذلك من أنواع الخير .














 
الشجاعة خلق فطري

 ومكتسب، ومحلها القلب، ويظهر أثره في الأفعال والأقوال والتروك، يقول شيخ الإسلام رحمه الله: والشجاعة ليست هي قوة البدن، وقد يكون الرجل قوي البدن ضعيف القلب، وإنما هي قوة القلب وثباته. ولذلك لخلق الشجاعة وسائل تغذيه وتقويه وتوجده، فمن تلك الوسائل والمغذيات:أولا: الإيمان بأركانه الستة: بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خير وشره. يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام: 82]، ويقول تعالى: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) [آل عمران: 151].
 
 فالله يؤيد حزبه بجند من الرعب ينتصرون به على أعدائهم، وذلك الرعب بسبب ما في قلوبهم من الشرك بالله. وعلى قدر الشرك يكون الرعب، فالمشرك بالله أشد شيء خوفاً ورعباً، والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بالشرك لهم الأمن والهدى والفلاح، والمشرك له الخوف والضلال والشقاء.والحديث عن أثر الإيمان في تقوية القلب وتثبيته يطول، ولنأخذ أثراً واحداً موجزاً لركن واحد من أركان الإيمان؛ الإيمان بالقضاء والقدر؛ فالإيمان به يورث القلب طمأنينة تامة تجاه أشد المخاوف وأعتاها؛ إذ قد تقرر في عقيدته الراسخة ألا تكون مصيبة إلا بقضاء الله وعلمه ومشيئته وخلقه، فالأمر أمره، فإن أصابه ما يكره بعد تمثله المنهج الشرعي؛ رضي به، وسعى في دفعه دون جزع أو تسخط؛ فأنى لهذا أن يخذل أو يستكين؟ ولا سيما أنَّ الله قد حف عبده المؤمن برعايته ووعده بالدفاع عنه، بسكينة يتنزلها على قلبه، أو جند من جنده: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ) [المدثر: 31].
 
ثانيا: التوكل على الله: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)، فالتوكل بشقيه المكونين له؛ الثقة بالله وحسن الظن، مع مباشرة الأسباب المشروعة، عاملٌ أساسي في إمداد القلب بالشجاعة، فمتى اعتمد القلب على الله، وتوكل عليه، ولم يستسلم للأوهام، ولا مَلَكتْه الخيالات السيئة، ووثق بالله وطمع في فضله، اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم، وزالت عنه كثير من الأسقام البدنية والقلبية، وحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور ما لا يمكن التعبير عنه. فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الأوهام، ولا تزعجه الحوادث؛ لعلمه أن ذلك من ضعف النفس، ومن الحذر والخوف الذي لا حقيقة له، ويعلم مع ذلك أن الله قد تكفل لمن توكل عليه بالكفاية التامة؛ فيثق بالله ويطمئن لوعده، فيزول همه وقلقه، ويتبدل عسره يسراً، وترحه فرحاً، وخوفه أمناً. كتب أنوشروان إلى مرازبته: عليكم بأهل الشجاعة والسخاء، فإنهم أهل حسن الظن بالله تعالى.
 
ثالثا: الإكثار من ذكر الله: إذ إنه الاتصال بالقوة التي لا تُغلب، والثقة بالله الذي ينصر أولياءه، وله أكبر الأثر في الثبات الذي هو بدء الطريق إلى النصر، يقول تعالى معلماً عباده المؤمنين آداب اللقاء، وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء، في مواطن من مواطنها، وما عداها مقيس عليها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال: 45 - 46]. فأمر تعالى بالثبات عند قتال الأعداء والصبر على مبارزتهم؛ فلا يفروا ولا ينكلوا ولا يجبنوا، وأن يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه؛ بل يستعينوا به ويتكلوا عليه، ويسألوه النصر على أعدائهم، وأن يطيعوا الله ورسوله في حالهم تلك. فهذه هي عوامل النصر الحقيقية: الثبات عند لقاء العدو، والاتصال بالله بالذكر، والطاعة لله والرسول، وتجنب النزاع والشقاق، والصبر على تكاليف المعركة، والحذر من البطر والرفاه والبغي. ولهذا الذكر صور شتى من الاستغفار، والدعاء، وتلاوة القرآن، واستحضار عظمة الله..، ونصوص الوحيين كثيرة في ذلك، كقصة طالوت وجنده، وموقف النبي صلى الله عليه وسلم في: بدر، وأحد، والخندق، واستعاذته من الجبن والخوف، وإرشاده إلى دعاء الكرب والخوف..
 
رابعا: اليقين بسلامة المبادئ، ووضوحها، ومقاصدها: وهذا من العوامل الرئيسة للثبات والصبر، يقول شيخ الإسلام: ولا يمكن العبد أن يصبر إن لم يكن له ما يطمئنُّ به، ويتنعم به ويغتذي به، وهو اليقين، كما في الحديث الذي رواه أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يا أيها الناس، سلوا الله اليقين والعافية، فإنه لم يعط أحد بعد اليقين خيراً من العافية؛ فسلوهما الله). وهل الشجاعة إلا صبر؟. والمتأمل في حال أغلب الناكصين لَيَجدُ أن قناعاتهم ومبادئَهم لم تكن متقررة بأسس سليمة مبنية على ما تحقق علمه وتيقن مصدره، أو كانت ولكن لم تتقاصد. ومن أبرز الأمثلة الدالة على هذا السبب، قصة غلام الأخدود؛ الذي ثبت على حداثة سنه ومخالفة بيئته، وضحّى بروحه في نصرة مبدئه. وخير ما تؤسس به القناعات والمبادئ نصوص الوحييْن وإجماع الأمة والعقلاء، وهل كان من مقاصد التذكير إلا ذلك؟
 
خامسا: الإقناع: فللإقناع تأثير فعال في غرس الأخلاق أو تهذيبها في الأنفس، فمن عرف فضيلة الشجاعة وفوائدها ورذيلة الجبن ومضاره، وأقنع نفسه بأن معظم مثيرات الجبن لا تعدو كونها أوهاماً لا حقيقة لها؛ تكونت لديه عناصر مهمة مساعدة على اكتساب خلق الشجاعة، وكذلك سائر الأخلاق.أخيرا: البيئة المناسبة والتدريب: إذ المرء ابن بيئته؛ فتجد أهل البادية يتمتعون بشجاعة اجتياز المفاوز ومقارعة خطوبها، وأهل الجبال يتمتعون بشجاعة ارتقاء شواهقها واختراق عقباتها، وأهل السواحل يتمتعون بشجاعة ركوب البحار وخوض غمارها. وبإمكان الإنسان خلق بيئة مناسبة له تمده وتعينه على ذلك الخلق، إما بالمعايشة الحياتية، أو بقراءة سير الشجعان في شتى مجالاتها، والبحث عن أخبارهم، وهكذا بالتدريب العملي؛ فإن الشجاعة، وإن كان أصلها في القلب؛ فإنها تحتاج إلى تدريب النفس على الإقدام وعلى التكلم بما في النفس، بإلقاء المقالات والخطب في المحافل، فمن مرّن نفسه على ذلك، لم يزل به الأمر حتى يكون مَلَكَةً له، كذلك يدرب نفسه على مقارعة الأعداء ولقائهم والجسارة في ميادين القتال، فيقوى بذلك قلبه ونفسه، فلا يزال به الأمر حتى لا يبالي بلقاء الأعداء ولا تزعجه المخاوف.وهكذا يدرب نفسه على عدم الركون إلى الدنيا، والقعود على شظف العيش، إذ التعلق بها من أبرز أسباب الجبن، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صورة منها: (الولد ثمرة القلب، وإنه مجبنة مبخلة محزنة)، ومن التدريب أيضاً أن يتعود على رباطة الجأش، وأخذ التنفس العميق، إلى غير ذلك مما هو معروف ومثبت بالتجارب، ولا نغفل أهمية الالحتاق بالدورات المهارية في ذلك، والعناية بتنشئة الصغير في هذا الميدان كي يشب عليه، ولا بد في ذلك من مراعاة سنن التدرج، وإعمال قاعدة المصالح والمفاسد، وخلق جو التنافس كما كان ذلك هدي الرسول صلى الله عليه وسلم؛ كي تؤتي الشجرة ثمرها.

 
رسائل أقدم الصفحة الرئيسية